أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده

404

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم

الخامس : الحث عليه ؛ كتقديم الوصية على الدين في قوله تعالى : مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ « 1 » ، مع أن الدين مقدم عليها شرعا . السادس : السبق ؛ أما زمانا كتقديم الليل على النهار والظلمات على النور ، أو انزالا كتقديم التوراة على الإنجيل ، أو تكليفا ، نحو : ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا « 2 » . السابع : السببية ك إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ « 3 » ، لأن العبادة سبب حصول الإعانة . الثامن : الكثرة فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ « 4 » ، والكافر أكثر ؛ ولهذا قال تعالى : وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ « 5 » و الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي « 6 » ، لأن السرقة في الذكور أكثر ، والزنا في النساء أكثر . ومنه : تقديم الرحمة على العذاب أينما وقع في القرآن غالبا ، لما ورد أن : رحمتي غلبت غضبي ؛ وقوله تعالى : إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ « 7 » ، وذلك لأن العداوة فيهن أكثر منهم . التاسع : الترقي من الأدنى إلى الأعلى ، كقوله : أَ لَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِها أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِها . . . « 8 » الآية ؛ بدأ بالأدنى للترقي من الأدنى وهو الرجل إلى الأشرف وهو اليد ثم العين ثم السمع . العاشر : التدلي من الأعلى إلى الأدنى ، وعليه : لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ « 9 » ، و لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً « 10 » . هذه الوجوه ما ذكر ابن الصائغ ، وزيد عليها أسباب أخر ؛ منها : كونها أدل على القدرة وأعجب ، وكقوله تعالى : فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى بَطْنِهِ الآية ، لأن المشي على البطن أدل على القدرة وأعجب وكقوله تعالى :

--> ( 1 ) سورة النساء ، آية : 11 . ( 2 ) سورة الحج ، آية : 77 . ( 3 ) سورة الفاتحة ، آية : 5 . ( 4 ) سورة التغابن ، آية : 2 . ( 5 ) سورة المائدة ، آية : 38 . ( 6 ) سورة النور آية : 2 . ( 7 ) سورة التغابن ، آية : 14 . ( 8 ) سورة الأعراف ، آية : 195 . ( 9 ) سورة البقرة ، آية : 255 . ( 10 ) سورة الكهف ، آية : 49 .